عمر فروخ
379
تاريخ الأدب العربي
ووصفه خاصة يتناول وجوه الحياة المترفة في القصور ، وهو يكثر من وصف الخمر ووصف الحلى والجواهر . وله في الهلال والنجوم أوصاف بارعة هي بلا ريب أفضل شعره . 3 - المختار من آثاره - قال ابن المعتز في الحسود : اصبر على كيد الحسو * د ، فانّ صبرك قاتله . كالنّار تأكل بعضها * إن لم تجد ما تأكله . - وقال في رأي الناس في الغنى والغنيّ : إذا كنت ذا ثروة من غنى * فأنت المسوّد في العالم . وحسبك من نسب صورة * تخبّر أنّك من آدم ! - واشتهر ابن المعتز بوصف الهلال والنجوم ، من ذلك قوله : - زارني والدّجى أحمّ الحواشي ، * والثريّا في الغرب كالعنقود ، وهلال السما كطوق عروس * بات يجلى على غلائل سود . - أهلا بفطر قد أنار هلاله * - فالآن فاغد إلى المدام وبكّر - وانظر اليه كزورق من فضّة * قد أثقلته حمولة من عنبر . - انظر إلى حسن هلال بدا ، * يهتك من أنواره الحندسا ، كمنجل قد صيغ من فضّة * يحصد من زهر الدّجى نرجسا ! - وكأن المجرّ جدول ماء * نوّر الأقحوان في جانبيه . وكأن الهلال نصف سوار * والثّريّا كفّ تشير اليه . - وقال يصف مجلس خمر تحت عريشة : شربنا عصير الكرم تحت ظلاله * على وجه معشوق الشمائل أغيد . كأنّ عناقيد الكروم وظلّها * كواكب درّ في سماء زبرجد ! - قال في الحسن والقبح : قلبي وثّاب إلى ذا وذا ، * ليس يرى شيئا فيأباه :